
الفصل 2: النظام الديمقراطي في السويد
يتناول هذا الفصل الديمقراطية، وهي نظام يعني أن الشعب يحكم من خلال انتخابات حرة وعادلة. يتمتع الجميع بالحق في التأثير على المجتمع والمشاركة السياسية. الجميع سواسية أمام القانون
.
الديمقراطية تعني حكم الشعب
الديمقراطية هي نظام سياسي تنبع فيه السلطة من الشعب، ويتمتع فيه المواطنون بفرصة التأثير على القرارات. كلمة الديمقراطية أصلها يوناني وتعني حكم الشعب. في النظام الديمقراطي، يجب أن يكون المواطنون قادرين على الاختيار بين عدة بدائل سياسية مختلفة. ويجب أن يكون من الممكن تغيير الأشخاص الذين يتولون السلطة.
في المجتمع الديمقراطي، يحق للناس التصويت في انتخابات حرة. الانتخابات الحرة تعني أن لكل شخص يحق له التصويت صوت واحد، وأن الجميع يمكنهم التعبير عن آرائهم دون تهديد أو إكراه. يجب أن يكون هناك عدة أحزاب يمكن التصويت لها. يجب أن تكون الانتخابات سرية بحيث لا يضطر أحد للكشف عن كيفية تصويته. كما يحق لك أيضاً عدم المشاركة في الانتخابات.
يحق لجميع الأشخاص والجماعات والأحزاب محاولة إقناع الآخرين بأفكارهم السياسية. يتمتع الجميع بحرية التعبير، أي الحق في كتابة وقول ما يفكرون فيه.
من الشروط الأساسية والمهمة للديمقراطية أيضاً أن القوانين تنطبق على الجميع في السويد. لا يجوز إدانة أي شخص دون محاكمة عادلة. وهذا ما يسمى بسيادة القانون (rättssäkerhet).
ديمقراطية قوية
لكي تعمل الديمقراطية، يحتاج الجميع إلى تحمل المسؤولية. يعتمد التعليم في السويد على القيم الديمقراطية. على سبيل المثال، يتعلم الطلاب في المدرسة الأساسية حقوقهم، وكيف يعمل المجتمع، ولماذا من المهم المشاركة في الحياة المجتمعية والتصويت. تصبح الديمقراطية أقوى عندما يصوت الكثيرون، ويشاركون، ويكتسبون المعرفة حول القضايا المجتمعية. يمكنك على سبيل المثال الانضمام إلى الأحزاب أو الجمعيات والتحدث عن السياسة مع الآخرين.
للتأثير والمشاركة في المجتمع، يمكنك:
التصويت في الانتخابات السياسية.
أن تصبح عضواً في حزب سياسي، أو منظمة مصالح، أو أن تؤسس جمعيتك الخاصة.
التواصل مع السياسيين.
التظاهر.
بدء حملة لجمع التوقيعات أو التوقيع عليها.
مناقشة السياسة مع الأصدقاء والمعارف.
التواصل مع الصحفيين أو كتابة مقالات نقاشية في وسائل الإعلام المختلفة.
التأثير في مكان عملك، على سبيل المثال من خلال النقابات العمالية.
تقديم الآراء والمقترحات للبلدية التي تتبع لها
التهديدات التي تواجه الديمقراطية
توجد مشاكل يمكن أن تؤثر على الديمقراطية. يعتبر انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات إحدى هذه المشاكل. يمكن أن يؤدي ذلك إلى حصول الناس على فرص أقل للتأثير على القرارات السياسية في حياتهم اليومية. قد يرجع انخفاض المشاركة في الانتخابات إلى عدم ثقة الناس بالسياسيين أو شعورهم بأن أصواتهم لا تحدث أي فرق. وهذا بدوره يمكن أن يزيد الفجوات بين المجموعات المختلفة في المجتمع.
المشكلة الأخرى هي أنه يتم أحياناً نشر معلومات كاذبة وكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي، على سبيل المثال، لخلق صراعات في المجتمع. في بعض الأحيان يتعرض السياسيون والصحفيون وغيرهم ممن يتحدثون عن القضايا المجتمعية للتهديد. يمكن عندئذ ترهيبهم لمنعهم من المشاركة في النقاش الديمقراطي.
لكي تعمل الديمقراطية بشكل جيد، من المهم إذن أن يتمكن الكثيرون من المشاركة والتأثير، وأن تكون المعلومات التي يتلقونها صحيحة، وأن يحمي المجتمع أولئك الذين يشاركون في النقاش العام
العزل المجتمعي والاندماج
يعني العزل المجتمعي، من بين أمور أخرى، أن يعيش الناس منفصلين بناءً على مقدار الأموال التي يكسبونها أو خلفيتهم العرقية. الاندماج يعني أن يعيش أشخاص من خلفيات وظروف اقتصادية مختلفة بالقرب من بعضهم البعض ويشعرون بالمشاركة في المجتمع.
عندما يكون المجتمع منعزلاً، قد يختلف وصول الناس إلى الخدمات العامة والثقافة. قد يُنظر أيضاً إلى بعض المناطق على أنها أقل أماناً.
قد يؤدي ذلك أحياناً إلى عيش الناس بتواصل قليل جداً مع بقية المجتمع. وهذا بدوره يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الثقة في السلطات وتقليل المشاركة السياسية. لذلك يمكن للمجتمع المنعزل أن يضعف الديمقراطية.
لمواجهة العزل وتسهيل الاندماج، عادة ما يقترح السياسيون، على سبيل المثال، تعليم اللغة وتوفير أنواع مختلفة من المساكن في منطقة ما.
